احتجاج في نواكشوط يطالب بإنقاذ مستشفى حمد الطبي في أبي تلميت

خرج عدد من نشطاء مدينة أبي تلميت في وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة في نواكشوط اليوم الأربعاء، مطالبين بتحسين الخدمات الطبية في مستشفى حمد الطبي الوحيد بالمدينة، والذي يعاني من تدهور حاد في البنية التحتية والطواقم الطبية.

ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها: "لا للتلاعب بصحة سكان بوتلميت" و"كافة التخصصات مفقودة في مستشفى حمد"، في رسالة واضحة تدق ناقوس الخطر حول وضع المستشفى الاستراتيجي الذي يخدم المدينة والقرى المحيطة بها.

وقال الناشط محمد ولد عمر إن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي رفضاً للزيادة الأخيرة في أسعار الاستشارات الطبية، التي صاحبت تدهوراً ملحوظاً في الخدمات المقدمة منذ تسليم إدارة المستشفى، مؤكداً أن "جميع التخصصات الطبية الأساسية تغيب عنه الآن".

وأضاف ولد عمر أن تجهيزات المستشفى "متهالكة"، مشيراً إلى وقوع أخطاء طبية أدت مؤخراً إلى وفاة عدد من المواطنين. وشدد على الموقع الحيوي للمستشفى الذي يستقبل الحوادث على طريق الأمل ويُعد المرفق الصحي الوحيد لسكان المنطقة بعد إغلاق المستوصف المحلي.

وأكد أن المستشفى في وضعه الحالي "خارج الخدمة فعلياً"، بسبب عدم قدرة الطواقم المحدودة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.

من جهتها، استنكرت الناشطة تمن عبد الله سي ما وصفته بـ"التعاطي السلبي" من قبل الطاقم الطبي مع المرضى، مشيرة إلى تحول الدواء المقدم للمواطنين إلى "فرصة للتجارة والسمسرة".

وطالب المحتجون وزارة الصحة بالتدخل العاجل لإعادة هيكلة المستشفى، وتوفير التجهيزات الطبية الحديثة، وجلب الأخصائيين في كافة المجالات، مؤكدين أن احتجاجهم سيستمر حتى تتحسن الخدمات الصحية لأهالي المنطقة.