أعلن حزب تكتل القوى الديمقراطية (التكتل) أنه تلقى دعوة رسمية من رئاسة الجمهورية للمشاركة في الاجتماع التحضيري للحوار الوطني المقبل، مشيراً إلى أنه يدرس الآن مدى جدوى المشاركة في هذا الحوار، في ضوء تقييمه العام لمواقف النظام وسياساته.
جاء ذلك في بيان للحزب أكد فيه على سعيه الدائم لتحقيق حوار وطني "صادق ومسؤول" بين جميع الأطراف السياسية، مذكّراً بمبادراته السابقة في هذا المجال، ومنها الحوار الذي جمعه مؤخراً مع حزبي اتحاد قوى التقدم والإنصاف والسلطة التنفيذية.
وأبرز البيان أن مسار التعاون السابق توج بتوقيع الحكومة والأحزاب الثلاثة على "الميثاق الجمهوري" في 21 سبتمبر 2023، وهو الاتفاق الذي دفع حزب التكتل لدعم ترشيح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة والعمل على حشد الأصوات لصالحه.
ولفت الحزب إلى أن الميثاق تضمن مقترحات "جادة وعميقة" لمعالجة المشاكل التي يعاني منها البلد، لكنه أعرب عن أسفه لأن "هذا الاتفاق لم يلقَ الإرادة السياسية الكافية لتحويله إلى واقع ملموس"، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الحوار الجديد ومدى التزام الأطراف بنتائجه.
ويبدو أن هذا الموقف يحمل تلميحاً إلى أن مشاركة الحزب في الحوار المقبل قد تكون مشروطة بضمانات جدية حول تنفيذ مخرجات الحوار وتحويلها إلى سياسات فعلية على الأرض.