اجتمع اليوم تجار الهواتف المحمولة ومستلزماتها في العاصمة نواكشوط، في إطار تشاوري مسؤول، وذلك على خلفية القرارات الحكومية الأخيرة القاضية بفرض رسوم جمركية إضافية على الهواتف المحمولة، وما أعقبها من قانون صادقت عليه الجمعية الوطنية يكرّس هذه الرسوم ويضيف أعباءً جديدة على هذا القطاع الحيوي.
وناقش المجتمعون خلال اللقاء الانعكاسات السلبية المباشرة لهذه الإجراءات على نشاطهم التجاري، وعلى القدرة الشرائية للمواطن، ولا سيما فئة الشباب والطلاب وأصحاب الدخل المحدود. وأكدوا أن هذه القرارات من شأنها أن تؤدي إلى رفع أسعار الهواتف المحمولة بشكل كبير، والإضرار بآلاف التجار والعاملين في هذا القطاع، فضلاً عن تعميق البطالة في صفوف الشباب العاملين في تجارة وصيانة الهواتف.
ورغم تعبير تجار الهواتف المحمولة عن تفهمهم لحق الدولة في تنظيم السوق وتحسين الإيرادات العمومية، فإنهم شددوا في الوقت ذاته على أن فرض رسوم مرتفعة ومفاجئة، دون تشاور مسبق مع الفاعلين المعنيين، يشكل عبئًا غير عادل ويهدد استمرارية هذا النشاط التجاري الذي يعد مصدر رزق لآلاف الأسر.
وبناءً على ذلك، طالب المجتمعون بجملة من الإجراءات، من أبرزها: تعليق العمل بالرسوم الجديدة مؤقتًا إلى حين فتح حوار جاد مع ممثلي تجار الهواتف المحمولة، ومراجعة القانون المصادق عليه بما يراعي الظروف الاقتصادية للتجار والمواطنين، واعتماد رسوم معقولة وتدريجية توازن بين مصلحة الدولة واستقرار السوق، إضافة إلى ضمان عدم تطبيق أي إجراء بأثر رجعي على الهواتف الموجودة في السوق قبل صدور القرار.
وفي ختام اجتماعهم، أكد تجار الهواتف المحمولة تمسكهم بالعمل في إطار القانون وحرصهم على استقرار السوق وخدمة المواطن، داعين السلطات العمومية إلى التجاوب مع مطالبهم المشروعة، حفاظًا على السلم الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.