نادي القضاة يحذر من حملات تشويه وابتزاز تستهدف القضاة وتُضعف استقلال القضاء

كشف نادي القضاة الموريتانيين عن تعرض القضاة في الفترة الأخيرة لحملات ممنهجة ومقلقة من التشويه والإساءة والابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات غير الرسمية، بهدف التأثير على سير القضايا أو إجبارهم على تلبية مطالب محددة.

وأوضح النادي في تقرير تقدم به لوزير العدل، محمد ولد اسويدات، أن أساليب التشهير باتت تُستخدم أحياناً كوسيلة للانتقام من القضاة بسبب ممارستهم لمهامهم القضائية، مما يمس هيبة القضاء ويهدد استقلاليته.

وأشار التقرير إلى أن النادي تقدم في حالات عديدة بشكاوى رسمية ضد المشتبه بهم، وتم تحويلها للشرطة القضائية، لكن التباطؤ في معالجتها يحد من فعالية الحماية القانونية ويشجع على تكرار هذه التصرفات.

وحذر النادي من أن تقييم مستوى الحماية المتاحة للقضاة من هذه الاعتداءات يُظهر "تقصيراً جلياً"، مما يضعف ثقتهم في الحماية المؤسسية ويعرض استقلالهم وسلامتهم النفسية للخطر أثناء أداء واجباتهم.

كما تناول التقرير معيار التواصل المؤسسي، مشيراً إلى غياب آليات واضحة للتفاعل بين السلطة القضائية وباقي القطاعات الحكومية، مما يحرم الأجهزة العليا في الدولة من الاستفادة من الخبرات القضائية المتخصصة رغم الحاجة المتزايدة لمستشارين قانونيين ذوي خلفية قضائية، وخلص إلى أن التقييم العام لهذا المعيار يكشف عن "غياب شبه تام للتواصل المؤسسي".